محمد ثناء الله المظهري

249

التفسير المظهرى

من حديث جعفر بن محمّد وهذا امر ثبت بالكشف الصحيح ولا علينا لو أنكره أحد وانما كلامنا مع من يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ « 1 » وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ وانما ذكرت هذا الكلام لان بعض قاصرى الافهام كانوا يعترضون على كلام المجدد رضى اللّه عنه في هذا المقال ويزعمونه مستحيلا وكفرا والإنسان عدو لما جهل وبما ذكرنا لك اتضح ان هذا القول دعوى امر ممكن يقتضى الحسن الظنّ بالأكابر قبوله أو السكوت عنه وكان من الناس من يقول لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ فقال الله تعالى أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ وكان من الناس من يقول ا انزل « 2 » عليه الذّكر مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ قال اللّه تعالى سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ ولا يلزم من رسوخ بعض أكابر الصحابة وأئمة أهل البيت في مقام المحبوبية الصرفة فضلهم على إبراهيم عليه السلام لان وصول الصحابة والأئمة إلى مقام المحبوبية كان بالتبعية والوراثة وما كان لإبراهيم عليه السلام كان بالأصالة وشتان ما بينهما وما ذكرنا من استقرار المجدد رضى اللّه عنه في مقام الخلة لا ينافي ترقياته « 3 » من ذلك المقام وسيره وعبوره بالتبعية والوراثة إلى مقام المحبوبية الصّرفة فان السير والعبور غير الاستقرار والمقام والله اعلم . وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ خلقا وملكا تقديم الظرف لقصد الحصر يعنى ليس لأحد غيره تعالى دخل في خلق شئ من الممكنات وملكه وانما خص ذكر ما في السماوات وما في الأرض لظهورهما وهذه الجملة متصلة بقوله تعالى وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ تعليل له يعنى إذا كان جميع الأشياء خالصا للّه تعالى فالواجب على كل أحد تخليص وجهه لله تعالى أو هي متصلة بقوله تعالى وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا يعنى انه له تعالى ما في السماوات وما في الأرض يختار منها ما يشاء ومن يشاء أو هي متصلة بذكر الأعمال مقرر بوجوب طاعته على أهل السماوات والأرض وكمال قدرته على مجازاتهم على الأعمال وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً ( 126 ) إحاطة لا كيف لها يعنى ليس شئ من الأشياء مستقلا بنفسه بل كل شئ موجود بوجوده محتاج اليه في ذاته

--> ( 1 ) في الأصل هدى الله . ( 2 ) وفي القران أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ إلخ في سورة القمر . ( 3 ) ومىتواند كه گفته شود كه ترقى در مقام خلّت كه حاصل بود خواسته باشند پس فرمودند طلب صلات رحمت وخلت كه حضرت إبراهيم عليه السلام بان امتياز دارند بخواهيد وأمة مامورشده بدعاء ترقى در مرتبهء خلت وظاهر است كه حصول آن از بعضي كم هست از بعضي زيادة وپيداست كه درجات قرب حضرت حق سبحانه يا بجذب فضل أو سبحانه هست يا باعمال مرضيهء خودشان يا باعمال مرضيه صالحان أمت است الدال على الخير كفاعله وگفته‌اند كه بعضي معاني بر دلهاى عارفان مىآيند ألفاظ وعبارت از ان قاصر مىبود پس سكوت أولى منه رحمه اللّه .